العلامة الحلي
239
منتهى المطلب ( ط . ج )
فرع : قال الشيخ - رحمه اللّه - : لو مات أبوا الطفل « 1 » المسبيّ معهما ، لم يحكم بإسلامه ، وجاز بيعه على المسلمين ، ويكره بيعه على الكافر ؛ لأنّه بحكم الكافر ، فجاز بيعه على الكافر « 2 » . وقال أحمد : لو مات أبواه أو أحدهما حكم بإسلامه « 3 » . واحتجّ : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، وإنّما أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 4 » وهو يدلّ على أنّه إذا ماتا أو مات أحدهما ، حكم بإسلامه ؛ لأنّ العلّة إذا عدمت ، يعدم المعلول « 5 » . احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بأنّه مولود بين كافرين ، فإذا ماتا أو مات أحدهما ، لم يحكم بإسلامه ، كما لو كانا في دار الحرب . ولأنّه كافر أصليّ ، فلم يحكم بإسلامه بموت أبويه ، كالبالغ . مسألة : الحميل هو الذي يجلب من بلاد « 6 » الشرك ، فإن جلب منهم قوم تعارفوا
--> ( 1 ) في النسخ : أبو الطفل ، وما أثبتناه مطابق للمصدر ، كما في التذكرة 9 : 171 . ( 2 ) المبسوط 2 : 22 - 23 . ( 3 ) الكافي لابن قدامة 4 : 216 . ( 4 ) صحيح البخاريّ 2 : 118 وص 125 ، صحيح مسلم 4 : 2047 الحديث 2658 ، سنن أبي داود 4 : 229 الحديث 4714 ، سنن الترمذيّ 4 : 447 الحديث 2138 ، الموطّأ 1 : 241 الحديث 52 ، مسند أحمد 2 : 233 ، سنن البيهقيّ 6 : 203 ، كنز العمّال 1 : 261 الحديث 1307 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 1 : 284 الحديث 830 ، 831 و 835 ، المصنّف لعبد الرزّاق 11 : 119 الحديث 20087 ، مسند أبي يعلى 11 : 197 الحديث 6306 ، مجمع الزوائد 7 : 218 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 94 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 1 : 172 الحديث 133 ، المغني 10 : 464 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 404 . في بعض المصادر بتفاوت يسير . ( 5 ) الكافي لابن قدامة 4 : 216 . ( 6 ) أكثر النسخ : بلد ، مكان : بلاد .